الشيخ الطوسي
170
النهاية في مجرد الفقه والفتاوى
فإن صامت من غير إذنه ، جاز له أن يفطرها ، ويواقعها . وإن كانت صائمة من قضاء شهر رمضان ، لم يكن له ذلك . والعبد لا يصوم تطوعا إلا بإذن مولاه . والضيف لا يصوم تطوعا إلا بإذن مضيفه . وأما صوم التأديب ، فأن يؤخذ الصبي إذا راهق بالصوم تأديبا ، وليس بفرض . وكذلك من أفطر لمرض في أول النهار ثم قوي بقية نهاره ، أمر بالإمساك عن الطعام والشراب بقية يومه تأديبا ، وليس بفرض وكذلك المسافر ، إذا أكل من أول النهار ، ثم قدم أهله ، أمسك بقية يومه تأديبا . وكذلك الحائض إذا أفطرت في أول النهار ، ثم طهرت في بقية يومها ، أمسكت تأديبا ، وعليها قضاؤه . وأما الذي لا يجوز صيامه على حال : فيوم الفطر ويوم الأضحى ، وثلاثة أيام التشريق لمن كان بمنى ، وصوم يوم الشك على أنه من شهر رمضان حسب ما قدمناه ، وصوم الوصال وهو أن يجعل عشاءه سحوره ، وصوم الصمت ، وصوم نذر المعصية ، وصوم الدهر . باب الاعتكاف الاعتكاف مستحب مندوب إليه مرغب فيه . وأفضل ما يعتكف الإنسان فيه من الأوقات ، العشر الأواخر من شهر رمضان . فإن اعتكف في غيرها ، كان أيضا جائزا . وفيه فضل